مشاهدة النسخة كاملة : مقال فلسفي عن الحتمية المطلقة


عاشقة التفاؤل
04-04-2012, 17:16
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/25467/30865/388655.gif




نص السؤال:
" ينبغي أن تكون الحتمية المطلقة أساسا للقوانين التي يتوصل إليهاالعلم " ما رأيك ؟


الإجابة النموذجية:
الطريقةالجدلية

طرح المشكلة ← إن الغاية من العلم هو الوصول إلى تفسير الظواهر تفسيرا صحيحا ، أي معرفةالأسباب القريبة التي تتحكم في الظواهر و أنه إذا تكرر نفس السبب فإنه سيؤدي حتماإلى نفس النتائج وقد اصطلح على تسميته من طرف العلماء بمبدأ الحتمية ؛ إلا أنه شكلمحل خلاف بين الفلاسفة القرن 19 وفلاسفة القرن 20 فقد كان نظاما ثابتا يحكم كلالظواهر عند الفريق الأول ثم أفلتت بعض الظواهر عنه حسب الفريق الثاني بظهور مجالجديد سمي باللاحتمية فأي الفريقين على صواب أو بمعنى أخر :هل يمكن الاعتقاد بأنالحوادث الطبيعية تجري حسب نظام كلي دائم ؟ أم يمكن تجاوزه ؟
محاولة حل المشكلة←
الأطروحة ← يرىعلماء ( الفيزياء الحديثة) وفلاسفة القرن التاسع عشر ( نيوتن ، كلود برنار ، لابلاس، غوبلو ، بوانكاريه ) أن الحتمية مبدأ مطلق . فجميع ظواهر الكون سواء المادية منهاأو البيولوجية تخضع لمبدأ إمكانية التنبؤ بها . ولقد أشار نيوتن في القاعدة الثانيةمن أسس تقدم البحث العلمي و الفلسفي : " يجب أن نعين قدر المستطاع لنفس الآثارالطبيعية نفس العلل " كما اعتبر بوانكاريه الحتمية مبدأ لا يمكن الاستغناء عنه فيأي تفكير علمي أو غيره فهو يشبه إلى حد كبير البديهيات إذ يقول " إن العلم حتمي وذلك بالبداهة " كما عبر عنها لابلاس عن مبدأ الحتمية أصدق تعبير عندما قال " يجبعلينا أن نعتبر الحالة الراهنة للكون نتيجة لحالته السابقة ، وسببا في حالته التيتأتي من بعد ذلك مباشرة لحالته السابقة ، وسببا في حالته التي تأتي من بعد ذلكمباشرة "" وكلود برنار يضيف أن الحتمية ليس خاصة بالعلوم الفيزيائية وحدها فقط بلهي سارية المفعول حتى على علوم الإحياء . وأخيرا يذهب غوبلو إلى القول : بأن العالممتسق ، تجري حوادثه على نظام ثابت وأن نظام العالم كلي وعام فلا يشذ عنه في المكانحادث أو ظاهرة فالقانون العلمي هو إذن العلاقة الضرورية بين الظواهر الطبيعية"

الحجج ← إن الطبيعةتخضع لنظام ثابت لا يقبل الشك أو الاحتمال لأنها غير مضطرة و معقدة وبالتالي فمبدأالحتمية هو أساس بناء أي قانون علمي ورفضه هو إلغاء للعقل وللعلم معا.
النقد← لكن معاقتراب القرن 19 من نهايته اصطدم التفسير الميكانيكي ببعض الصعوبات لم يتمكن منإيجاد حل لها مثلا : افتراض فيزياء نيوتن أن الظواهر الطبيعية مترابطة و متشابكةمما يقلل من فعالية ووسائل القياس عن تجزئتها إلى فرديات يمكن الحكم على كل واحدمنها بمعزل عن الأخرى . ولن يكون صورة كاملة عن هذا العالم إلا إذا وصلت درجةالقياس الذي حواسنا إلى درجة النهاية وهذا مستحيل.
نقيض الأطروحة← يرى علماء ( الفيزياء المعاصرة ) وفلاسفة القرن العشرين ( بلانك ، ادينجتون ، ديراك ، هيزنبرغ ) أن مبدأ الحتمية غيرمطلق فهو لا يسود جميع الظواهر الطبيعية.
الحجج ← لقد أدت الأبحاث التي قام بها علماءالفيزياء و الكيمياء على الأجسام الدقيقة ، الأجسام الميكروفيزيائية إلى نتائج غيرتالاعتقاد تغييرا جذريا . حيث ظهر ما يسمى باللاحتمية أو حساب الاحتمال وبذلك ظهر مايسمى بأزمة الفيزياء المعاصرة و المقصود بهذه الأزمة ، أن العلماء الذين درسوا مجالالعالم الأصغر أي الظواهر المتناهية في الصغر ، توصلوا إلى أن هذه الظواهر تخضعلللاحتمية وليس للحتمية ورأى كل من ادينجتون و ديراك أن الدفاع عن مبدأ الحتمية باتمستحيلا ، وكلاهما يرى أن العالم المتناهي في الصغر عالم الميكروفيزياء خاضع لمبدأالإمكان و الحرية و الاختيار . ومعنى هذا أنه لا يمكن التنبؤ بهذه الظواهر ونفسالشيء بالنسبة لبعض ظواهر العالم الأكبر (الماكروفيزياء ) مثل الزلازل . وقد توصلهايزنبرغ عام 1926 إلى أن قياس حركة الإلكترون أمر صعب للغاية ، واكتفى فقط بحساباحتمالات الخطأ المرتكب في التوقع أو ما يسمى بعلائق الارتياب حيث وضع القوانينالتالية:
← كلما دق قياس موقع الجسم غيرت هذه الدقة كمية حركته.
← كلما دق قياس حركته التبس موقعه.
← يمتنع أن يقاس موقع الجسم وكمية حركته معا قياسا دقيقا ، أي يصعب معرفة موقعه وسرعته في زمن لاحق.
إذا هذه الحقائق غيرت المفهوم التوليدي حيث أصبح العلماء الفيزيائيون يتكلمون بلغة الاحتمال و عندئذأصبحت الحتمية فرضية علمية ، ولم تعد مبدأ علميا مطلقا يفسر جميع الظواهر.
نقد← لكن رغم أنالنتائج و البحوث العلمية أثبتت أن عالم الميكروفيزياء يخضع لللاحتمية وحسابالاحتمال فإن ذلك مرتبط بمستوى التقنية المستعملة لحد الآن . فقد تتطور التقنية وعندئذ في الإمكان تحديد موقع وسرعة الجسم في آن واحد.
التركيب← ذهب بعض العلماء أصحاب الرأي المعتدل على أن مبدأ الحتمية نسبي و يبقى قاعدة أساسية للعلم ،فقد طبق الاحتمال في العلوم الطبيعية و البيولوجية وتمكن العلماء من ضبط ظواهرمتناهية في الصغر واستخرجوا قوانين حتمية في مجال الذرة و الوراثة ، ولقد ذهبلانجفان إلى القول " و إنما تهدم فكرة القوانين الصارمة الأكيدة أي تهدم المذهبالتقليدي"
حل المشكلة← ومنه يمكن القول أن كل من الحتمية المطلقة والحتمية النسبية يهدفان إلىتحقيق نتائج علمية كما أن المبدأين يمثلان روح الثورة العلمية المعاصرة ، كمايتناسب هذا مع الفطرة الإنسانية التي تتطلع إلى المزيد من المعرفة ، وواضح أن مبدأالحتمية المطلق يقودنا على الصرامة وغلق الباب الشك و التأويل لأن هذه العناصر مضرةللعلم ، وفي الجهة المقابلة نجد مبدأ الحتمية النسبي يحث على الحذر و الابتعاد عنالثقة المفرطة في ثباتها ، لكن من جهة المبدأ العام فإنه يجب علينا أن نعتبر كلنشاط علمي هو سعي نحو الحتمية فباشلار مثلا يعتبر بأن مبدأ اللاتعيين في الفيزياءالمجهرية ليس نفيا للحتمية ،

بالتوفيق للجميع ان شاء الله

عاشقة التفاؤل
04-04-2012, 17:27
نص السؤال:
هل الحتمية عائق أم شرط لممارسةالحرية؟الإجابة النموذجية : الطريقة الجدلية
طرح المشكلة:
اذا كانت الحرية حسب "جميل صليبا " هي : "الحد الأقصىلاستقلال الإرادة العالمة بذاتها المدركة لغاياتها " أي أن يتصرف الإنسان حسب مايمليه عليه عقله ، بينما الحتمية تعني إذا تكررت نفس الأسباب في نفس الشروط فإنهاتحقق نفس النتائج ، فلقد اتخذ أنصار النزعة الوضعية من هذا المبدأ حجة ينفون بهاالحرية عن الإنسان ، في حين يعتبر بعض المفكرين من أنصار الطرح الواقعي بان الحتميةهي شرط ضروري لوجود الحرية ، هذا الجدل الفكري يدفعنا إلى التساؤل : هل علاقةالحرية بالحتمية هي علاقة تعارض أم علاقة تكامل ؟

محاولة حل المشكلة:
1 - الأطروحة:

موقف نفي الحرية باسمالحتمية :يرى أنصار النزعة الوضعية (العلمية ) بان الحتمية عائق لوجود الحرية ،فالعلاقة بين الحرية والحتمية هي علاقة تعارض وهذا يعني إن كل أفعال الإنسانوتصرفاته مقيدة بأسباب وشروط أي بمجموعة من الحتميات فهو غير حر.
الحجج :تتمثل الحتمياتالتي تتحكم في نشاط الإنسان في:
ـــ الحتمية الطبيعية:الطبيعة تخضع لنظام عام شامل وثابت وما دام الإنسان جزءمن الطبيعة فهو يخضع لقوانينها ، فالطبيعة هي التي دفعت الإنسان إلى العمل مثلالحرارة والبرودة والأمطار والجفاف ....الخ . ويعتقد العلمانيون أن الإنسان هوعبارة عن تركيبات كيميائية وفيزيائية يخضع للقوانين الطبيعية بطريقة آلية مثله مثلالظواهر الجامدة ( الجزء يخضع لنظام الكل) .
ـــ الحتميةالبيولوجية:الإنسان يسعى من اجلتحقيق دوافعه الفطرية البيولوجية للحفاظ على بقائه واستمراره مثل : دافع الجوع ،والتكاثر ... فالدوافع البيولوجية الحيوية هي التي تتحكم في سلوك الإنسان.
الحتمية النفسية : يرىفرويد إن أفعال الإنسان الواعية وغير الواعية أسبابها دوافع لاشعورية فأفعالالإنسان مقيدة بمكبوتات اللاشعور. أما المدرسة السلوكية فتفسر جميع نشاطات الإنسانعلى أنها مجرد أفعال منعكسة شرطية أي مجرد ردود أفعال عضوية على منبهات.
الحتمية الاجتماعية : يرىعلماء الاجتماع وعلى رأسهم دوركايم " بان القواعد والقوانين الاجتماعية تتصف بالقهروالإلزام فهي تجبر الفرد على أتباعها بالقوة والدليل على ذلك وجود العقوبات.
النقد : هذه المواقف تهملدور العقل والإرادة ولا تميز بين الإنسان والحيوان
2 – نقيض الأطروحة:

موقف أنصار التحرر: الحتمية في نظرهم هي شرط ضروري لوجود الحرية فالعلاقة بين الحتمية والحرية هي علاقةتكامل : فوعي الإنسان بمختلف قوانين الحتمية هو مصدر تحرره ، وان التحرر لايعنيإلغاء القوانين وإنما معرفتها للبحث عن الوسائل المناسبة للسيطرة عليها ، ويتمالتحرر بالسيطرة على مختلف العوائق والتي تتمثل في:
ـــ التحرر من الحتمية الطبيعية: يتم بمعرفةقوانين الطبيعة ومقاومته لمختلف العوائق بفضل العلم والتقنية مثل التغلب علىالحرائق و على الحرارة و على البرودة وتفادي مخاطر الزلازل لذلك يقول:"بيكون" "إننانخضع للطبيعة لكي نخضعها " ويقول "ماركس" : "إن الحرية تتحقق بالتغلب على العوائقالطبيعية بالعلم والتقنية " ويؤكد "انجلز" :" الحرية تتمثل في السيطرة على أنفسناوعلى العالم الخارجي من حولنا" .
ـــ التحرر من الحتمية الاجتماعية: بإمكان الفرد التحكم في القواعد والقوانين التي تنظمالحياة الاجتماعية ، فيستبدل القوانين البالية بقوانين جديدة تحقق التطور والدليلعلى ذلك ثورات الأنبياء والعلماء والمصلحين ....... الخ . تدل دراسات علم النفس أنالفرد لا يكتفي بالتقليد بل يقوم بالمعارضة ومقاومة القوانين التي لا تناسبهويستبدلها بغيرها.
ـــ التحرر في موقف "الماديةالتاريخية": " كارل ماركس" : يربط ماركس الحرية بنوع النظام الاقتصادي وشكل الملكية ، فالملكية الفردية لوسائلالإنتاج وعلاقاته في النظامين الإقطاعي والرأسمالي أدت إلى الاستغلال والطبقية ولكي يتحقق التحرر لا بد من الوعي والقيام بالثورة وتغير نظام الملكية من ملكية فرديةإلى ملكية جماعية أي تغيير النظام الاقتصادي من نظام رأسمالي إلى نظام اشتراكي.
ـــ التحرر من الحتمية البيولوجية: بما إنالإنسان كائن عاقل فهو يملك قدرة التحكم في دوافعه البيولوجية وتحقيقها بطرق مشروعةيراعي فيها القوانين الأخلاقية والدينية ...الخ مثل التغلب على دافع الجوع بالصوموتجاوز دافع حب البقاء بالجهاد في سبيل الوطن.
ـــ التحرر من الحتمية النفسية: ويتم من خلالالتحكم في الميول والعواطف والأهواء والرغبات و وإخضاعها لسيطرة الإرادة والعقل....الخ.
النقد:
لكن رغم محاولات الإنسان منالانفلات من القيود عن طريق العلم والعمل لا يستطيع التخلص منها كلية بمفهومالتسخير و لا التخلص منها مطلقا . ومع ذلك فهو صاحب القرارات وكائن المسؤوليات.
3 - التركيب:

الحرية هي تجسيد لإرادة الإنسان في الواقع ، لذلك يؤكد"بول فولكي " إن العلاقة بين الحرية والحتمية هي تكامل ومنه فالحتمية ليست عائق بلهي شرط لوجود الحرية.
حل المشكلة: ليست الحتمية عاق في وجه الحرية بل إن غابت الحتمية غابت معها الحرية.

samra
05-04-2012, 08:47
بارك الله فيك وجزاك خيرا

عاشقة التفاؤل
05-04-2012, 19:25
بارك الله فيك وجزاك خيرا


وفيك بارك الله

شكرا لمرورك العطر

نوووورتي




http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392597.gif

dr grioui
05-04-2012, 19:55
جزاك الله خيرا و كثر من امثالك

عاشقة التفاؤل
05-04-2012, 20:09
جزاك الله خيرا و كثر من امثالك






http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/395788.gif

شكرا لمرورك الطيب



http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/25467/30871/397500.gif